السيد محمد تقي المدرسي

15

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وكذا لو استاك وأخرج المسواك من فمه وكان عليه رطوبة ثم ردَّه إلى الفم فإنه لو ابتلع ما عليه بطل صومه « 1 » إلا مع الاستهلاك على الوجه المذكور ، وكذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه . ( مسألة 1 ) : لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم ، وإن احتمل أن تركه يؤدي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه ، ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهواً ، نعم لو علم أن تركه يؤدي إلى ذلك وجب عليه وبطل صومه « 2 » على فرض الدخول . ( مسألة 2 ) : لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيرا مجتمعاً ، بل وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلًا ، لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصاً مع تعمد السبب . ( مسألة 3 ) : لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط ، وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجر من الرأس إلى الحلق ، وإن كان الأحوط تركه ، وأما ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط فيه بترك الابتلاع . ( مسألة 4 ) : المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو غير المتعارف ، فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو الشرب « 3 » ، كما إذا صبّ دواءً في جرحه أو شيئاً في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمداً لصدق الأكل والشرب حينئذ . ( مسألة 5 ) : لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمداً . ( الثالث ) : الجماع وإن لم ينزل للذكر والأنثى ، قبلًا أو دبراً ، صغيراً كان أو كبيراً ، حياً أو ميتاً ، واطئاً كان أو موطوءاً ، وكذا لو كان الموطوء بهيمة « 4 » ، بل وكذا لو كانت هي الواطئة ، ويتحقق بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها فلا يبطل بأقل من ذلك ، بل لو دخل بجملته ملتوياً ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل وإن كان لو انتشر كان بمقدارها . ( مسألة 6 ) : لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الإنزال به وعدمه .

--> ( 1 ) على الأحوط إن لم يصدق عليه الشرب ، بلى لو كان السواك ذاته رطبا فالأقوى اجتنابه . ( 2 ) على الأحوط . ( 3 ) إذا كان منافيا للصوم عرفا مثل التغذية عن طريق الوريد ، أو تزريق الدم فالأحوط اجتنابه ، وكذلك الأحوط اجتناب الإبر المقوية . أما غيرها فالأقوى عدم منافاته للصيام . ( 4 ) على القول بتحقق الجنابة بذلك ، وكل الموارد المشكوكة يعتمد فيها معيار تحقق الجنابة .